الذهبي
25
سير أعلام النبلاء
ويروى عنه : إذا لم يوجد للحديث أصل في الحجاز ضعف ، أو قال : ذهب نخاعه ( 1 ) . أخبرنا إبراهيم بن علي العابد في كتابه ، أخبرنا زكريا العلبي وجماعة ، قالوا : أخبرنا عبد الأول بن عيسى ، أخبرنا شيخ الاسلام أبو إسماعيل الهروي ، قال : أفادني يعقوب ، وكتبته من خطه ، أخبرنا أبو علي الخالدي ، سمعت محمد بن الحسين الزعفراني ، سمعت عثمان بن سعيد بن بشار الأنماطي ، سمعت المزني يقول : كنت أنظر في الكلام قبل أن يقدم الشافعي ، فلما قدم أتيته ، فسألته عن مسألة من الكلام ، فقال لي : تدري أين أنت ؟ قلت : نعم ، في مسجد الفسطاط . قال لي : أنت في تاران ( 2 ) - قال عثمان : وتاران موضع في بحر القلزم لا تكاد تسلم
--> ( 1 ) " آداب الشافعي " : 200 . ( 2 ) في " معجم ياقوت " : تاران : جزيرة في بحر القلزم ، بين القلزم وأيلة ، وهو أخبث مكان في هذا البحر ، وذاك أن به دوران ماء في سفح جبل إذا وقعت الريح على ذروته انقطعت الريح قسمين ، فتلقي المركب بين شعبتين من هذا الجبل متقابلتين ، فتخرج الريح من كليهما ، كل واحدة مقابلة للأخرى ، فيثور البحر على كل سفينة تقع في ذلك الدوران باختلاف الريحين ، فتنقلب ولا تسلم أبدا ، وقال البيهقي في " مناقب الشافعي " 1 / 458 : " تاران " في بحر القلزم ، يقال : فيها غرق فرعون وقومه ، فشبه الشافعي المزني فيما أورد عليه بعض أهل الالحاد ولم يكن عنده جواب بمن ركب البحر في الموضع الذي أغرق الله فيه فرعون وقومه ، وأشرف على الهلاك ، ثم علمه جواب ما أورد عليه حتى زالت عنه تلك الشبهة ، وفي ذلك